اخبار معلوماتية

التكنولوجيا الرهان الرابح فى أوروبا أثناء أزمة كورونا

 
تعتبر التكنولوجيا والصناعة أكبر الطرق التى ستسبب النجاح فى أوروبا خلال الفترة المقبلة للخروج من الأزمة الاقتصادية والصحية التى مر بها العالم بسبب فيروس كورونا، فاقتناء المعدات الأكثر تطورا والتطبيقات عبر الهواتف الذكية واستخدام آخر تطورات أوروبا التكنولوجية والعلمية يخلق فرصة جيدة لنجاة القارة العجوز من الأزمات الصحية والأقتصادية.
وأكدت صحيفة “ثينكو دياز” الإسبانية فى تقرير لها إن التكنولوجيا دائما لها دور فى التعافى من جميع الأزمات، فبدون التكنولوجيا، وبدون الابتكار ، دائما ما يكون التعافى والعودة الى المسار الطبيعى أبطأ وأكثر تكلفة، ولكن فى نفس الوقت فإن فائدة الاستخدام المتواصل والمكثف للتكنولوجيا لا تصل على الفور إلى المجتمع كله، ولكنها تتوطد وتستقر تدريجيا من أجل زيادة الإنتاجية وتعزيز نمو الاقتصادات، فجميع الثورات الصناعية الماضية تشير إلى أن التكنولوجيا تدفع الإنتاجية والنمو بشكل ملحوظ.
وأشارت الصحيفة إلى أن هناك عدة عوامل تعكس الرسم التخطيطى للثورات الصناعية ، منها الميكنة والطاقة الهيدروليكية ، والطاقة الكهربائية ، وعلوم الكمبيوتر والنظام الفيزيائى السيبرانى.
وقالت الصحيفة إن الروبوتات والطائرات بدون طيار وتكنولوجيا النانو والتكنولوجيا الحيوية، ساهمت فى احتواء عدوى كورونا، فقد ستخدمت الطائرات دون طيار في جميع أنحاء العالم كجزء من الاستجابة العالمية لانتشار فيروس كورونا وخاصة فى  إيطاليا لفرض حظر التجوال أو مراقبته، وأيضا لرش المواد المطهرة في الشوارع.
ففى فرنسا، على سبيل المثال ، قامت الدولة بإطلاق روبوت يتم توجيهه عن بعد، يكون قادراً على الانتقال بسرعة إلى منطقة انتشار الوباء من أجل تعقيم المنطقة من الفيروس، وقال رئيس وحدة الروبوتات في كتيبة النار البحرية في مدينة مرسيليا جنوب فرنسا، الملازم هوبرت في معرض حديثه عن قيام وحدته بتجيهز روبوتات قادرة على المساهمة في مكافحة انتشار فيروس كورونا، من خلال عمليات تعقيم للأسطح والبيئة في منطقة تفشي الوباء، مشيراً إلى أن وحدته تعمل على مدار الأربع وعشرين ساعة في اليوم، طوال أيام الأسبوع.
ويوضح الملازم هوبرت أنه يتم تثبيت خزان يحتوي على 50 لترا من المواد المعقمة على الريبوت الذي يقوم برشها عبر فوهات تغطي كافة الاتجاهات من حوله، لافتاً إلى أن وزن الروبوت يبلغ نحو 500 كيلوجرام، وباستطاعته تعقيم مساحة تبلغ 20 ألف متر مربع في 3 ساعات فقط.
التحول التكنولوجى يضم شبكات الجيل الخامس، حيث ستلعب شبكات الجيل الخامس دورا مهما في قطاعات رئيسية مثل قطاع النفط والغاز، ويتركز ذلك في جمع البيانات في الوقت الحقيقي، وإتاحة وقت تشغيلي أكبر، والحد من مخاطر وتأثير الانقطاعات والأخطاء، كما أن  لشبكات الجيل الخامس دورا في قطاع العناية الصحية عبر العمليات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي في إجراءها، وكذلك السيارات ذاتية القيادة وفي البنى التحتية الذكية التي قد تتيح التواصل بين إشارات المرور في المدينة.
ومع مواجهة العالم لوباء كورونا، يتوقع أن تلعب شبكات الجيل الخامس دورا محوريا في تأمين استدامة الأعمال، والعمل عن بعد.
وفى إسبانيا على سبيل المثال، أثبت قطاع التكنولوجيا بالفعل أهميته فى دفع باقى العوامل الاقتصادية،وأثبتت شبكة الاتصالات في إسبانيا أنها واحدة من أفضل الشبكات في العالم ،وذلك لأنها تعتمد على شبكات الجيل الخامس، فهذه الشبكات ليست مجرد تقنية راديو بل هى تحول نموذجى فى كيفية توصيل كل شئ والتواصل مع كل شئ والاندماج مع التقنيات الآخرى والتداخل فى جميع القطاعات الإنتاجية والصناعية.
وتساءلت الصحيفة : “هل سيصبح هذا هو الأسلوب المعتمد في المستقبل لتوزيع معدات الوقاية الشخصية على المستشفيات؟ ربما ليس في المستقبل القريب، لكنه قد يصبح مفيدًا لنقل عينات الفحوصات المخبرية فى المستقبل البعيد ليصبح العالم أكثر آمانا”.

Similar Posts