اخبار معلوماتية

اليكم استحواذ جوجل على فيتبت يثير المخاوف الأوروبية

يعمل منظمو مكافحة الاحتكار ومجموعات مناصرة المستهلكين على زيادة التدقيق في استحواذ شركة جوجل المخطط له على شركة صناعة أجهزة تتبع اللياقة البدنية القابلة للارتداء (فيتبت) Fitbit.
وأعلنت جوجل أنها اشترت فيتبت العام الماضي مقابل 2.1 مليار دولار، وقالت: إنها تأمل في إتمام الصفقة في وقت ما من عام 2020.
لكن من المحتمل أن يتأخر الاستحواذ بسبب مخاوف بشأن زيادة وصول عملاقة البحث إلى البيانات الحساسة في أجهزة فيتبت، ومن ضمنها معدل ضربات قلب المستخدمين ونشاط اللياقة البدنية وأنماط نومهم.
وذكرت صحيفة (فاينانشيال تايمز) أن منظمي الاتحاد الأوروبي أرسلوا استبيانات مكونة من 60 صفحة إلى منافسي جوجل وفيتبت، طالبين منهم تقييم كيفية تأثير عملية الاستحواذ على الرعاية الصحية الرقمية.
كما طلبت الاستبيانات معرفة هل ستضر عملية الاستحواذ بتطبيقات تتبع اللياقة البدنية المستضافة في متجر (Google Play)، إلى جانب معرفة كيفية استخدام جوجل لبيانات المستخدمين في مجال البحث والإعلان.
وحدد منظمو الاتحاد الأوروبي مهلة تمتد إلى 20 يوليو لإصدار قرارهم المقبل بشأن الصفقة، ويمكن أن تختار الكتلة الموافقة عليها، أو تطلب تنازلات من جوجل بخصوص كيفية استخدام بيانات فيتبت، أو تفتح تحقيق لاستكشاف المخاوف بشكل كامل.
وتقول فاينانشيال تايمز: إن مستوى التفاصيل في الاستبيانات المرسلة إلى المنافسين يشير إلى أنه قد يكون هناك تحقيق موسع.
ولا يُعد الاتحاد الأوروبي الطرف الوحيد الذي يشعر بالقلق بشأن عملية الاستحواذ، إذ أعلنت لجنة المنافسة الأسترالية (ACCC) الشهر الماضي عن مخاوفها الخاصة.
وقال (رود سيمز) Rod Sims، رئيس (ACCC): إن شراء فيتبت يسمح لجوجل ببناء مجموعة أكثر شمولاً من بيانات المستخدم، مما يعزز موقفها ويزيد من الحواجز أمام دخول المنافسين المحتملين.
وتتطابق مخاوف الهيئات التنظيمية مع مخاوف مجموعات مناصرة المستهلكين، حيث قالت هذا الأسبوع 20 مجموعة، من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمكسيك وكندا والبرازيل: إن الصفقة حالة اختبار لمعرفة إمكانية السيطرة على احتكارات البيانات.
ووفقًا لتقرير صادر عن موقع (CNET)، يمكن أن تستغل جوجل بيانات الصحة والموقع من فيتبت لتعزيز مكانتها المهيمنة في الأسواق الرقمية، مثل الإعلانات عبر الإنترنت، مما يحرم المنافسين من القدرة على المنافسة بفعالية.
وقدمت جوجل بعض التنازلات لتهدئة هذه المخاوف، قائلة في العام الماضي: إن بيانات الصحة من فيتبت لن تُستخدم لإعلانات جوجل، وأوضحت الشركة أن الصفقة تتعلق بالأجهزة وليس البيانات.
وأشارت عملاقة البحث إلى أن النشاط التجاري للأجهزة القابلة للارتداء مزدحم للغاية، وأن الاستحواذ على فيتبت سيزيد المنافسة.
ووفقًا لبيانات شركة أبحاث السوق (آي دي سي) IDC، فإن فيتبيت امتلكت أقل من 5 في المئة من سوق الأجهزة القابلة للارتداء في عام 2019، في حين امتلكت آبل، أكبر لاعب، 32 في المئة.
وتمتلك الشركتان التاليتان، شاومي وسامسونج، حصة 12 في المئة و 9 في المئة على التوالي، ولا تستخدم أي من هذه الشركات أنظمة جوجل في أجهزتها القابلة للارتداء.

Similar Posts