مفاهيم اجتماعية

حرية متبادلة

حرية المتبادلة هي فكرة أول من ابتدعها الكسيس دو توكفيل في بحثه الذي كتبه في عام 1835 بعنوان الديموقراطية في أمريكا (Democracy in America).[1] وفي الواقع كان توكفيل يشير إلى طبيعة المجتمع الأمريكي في أثناء القرن التاسع عشر، Iحيث تبين له، ولو ظاهريًا على الأقل، أن كل مواطن في الولايات المتحدة لديه الفرصة للمشاركة في الأنشطة المدنية للدولة. هناك طريقة أخرى للنظر إلى الحرية المشتركة عن طريق الوضع في الحسبان الإرادة الحرة الجماعية لكل فرد عاقل في المجتمع. وعلى الرغم من وجود فكرة الحرية المتبادلة التي قدمها توكفيل، فقد قام جون ستيوارت ميل بتوسيعها،[2] حيث يؤمن ميل أن أفضل الفرص الملائمة للحرية المتبادلة هي مجتمع يحكمه موافقة المحكومين, أي جمهورية.[2] ويرى ميل أنه في الجمهورية فقط يمكن للأفراد من جميع الفصائل المشاركة.[2] ويقال أن الجمهورية من أشكال الحكم التي يقل فيها انقسام الناس،[3] وهذه المقولة تتعلق إلى حد كبير بالحرية المتبادلة. وعلى نقيض الحرية الإيجابية والسلبية, فإن الحرية المتبادلة تشمل جميع المواطنين، ولا تفرق بين التوجه السياسي والوضع الاجتماعي، حيث تسود الحرية المتبادلة جميع قطاعات المجتمع بداية من الرجل المشرد الذي بلا مأوى حتى رئيس وزراء الدولة. كذلك، فإنها العملية التي يتم من خلالها ممارسة الإحساس العام بالأخلاق على أوسع نطاق من الناس في أي وضع طائفي محدد.

Similar Posts