اخبار صناعية

كيف نبنى صناعة قوية لقطاع الأثاث فى مصر؟.. غرفة الأخشاب: إعداد دراسة لإنشاء تجمع لمصانع وورش الأثاث فى طهطا بسوهاج

تعد صناعة الأثاث فى مصر، أحد أهم القطاعات الاقتصادية، وذلك لمساهمة هذه الصناعة فى توفير آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة، إضافة إلى مساهمتها فى الحد من الاستيراد ومن ثمَّ توافر العملة الصعبة، وإتاحة منتجات للسوق المحلى، ولهذه الأسباب نلقى الضوء على كيفية تنمية هذا القطاع وأبرز التحديات التى تواجه صناعة الأثاث وكذلك صادراتها.
وفى هذا الإطار يرى أحمد حلمى رئيس غرفة الأثاث والأخشاب باتحاد الصناعات، أن صناعة الأثاث تشهد نموا ملحوظا فى المرحلة الحالية، مشيدًا بمدينة دمياط للأثاث، والتى اعتبرها حلما كبيرا لجميع المصنعين بهذا القطاع، مطالبًا بسرعة الانتهاء من المدينة وبدء الإنتاج الفعلى خلال أسرع وقت.
على جانب آخر، كشف أحمد حلمى، أنه يجرى إعداد دراسة حاليًا لإنشاء تجمع لمصانع وورش الأثاث فى طهطا فى سوهاج، لافتًا إلى أن توطين صناعة الأثاث فى الصعيد أمر ضرورى ويساهم فى زيادة فرص العمل وتوفير احتياجات الأسواق.
وأشار حلمى، إلى أن هناك عددًا كبيرًا من ورش صناعة الأثاث فى طهطا، لذلك تهدف هذه الدراسة للوقوف على الإمكانيات التصنيعية لها وحجم إنتاجها، كاشفًا عن الاستعانة بمكاتب عالمية للمساهمة فى تجهيز دراسات إنشاء التجمع الصناعى هناك.
وبشأن عدد الورش والمصانع المقرر أن يشملها هذا التجمع الصناعى، ذكر رئيس غرفة الأخشاب والأثاث، أن الدراسات فى مراحلها الأولى فى فترة جمع البيانات، ومستقبلاً سنتوصل لرؤية عامة وإعلانها.
وفى سياق متصل، أفاد مصدر بوزارة الصناعة، أنه تم تشكيل لجنة الأشجار، والتى تهدف فى المقام الأول لحصر الغابات الشجرية فى مصر التى تزرع بمياه الصرف المعالجة وغير المعالجة، والتى يتم الاعتماد عليها فى تصنيع 3 أنواع من الخشب وهم “الابلاكاش، وأم دى أف، والخشب المضغوط”.
وأضاف، فى تصريحات لـ”اليوم السابع”، أن التوسع فى زراعة الغابات الشجرية، واستخلاص الخشب منها، هو بداية لزيادة المكون المحلى فى الأثاث، لأن القطاع يعتمد بصورة أساسية على استيراد الخشب من الخارج، ومن ثمَّ التعامل مع ملف توفير الخشب للصناعة المحلية.
وأوضح، أن قطاع الأثاث يشهد توسعات ملحوظة، لأنه مرتبط بتوفير احتياجات المشروعات القومية الجديدة، والمدن التى يجرى تشييدها، الأمر الذى يجعل مستقبل القطاع واعدًا جدًا، لكن لابد من عمل تحديث على التصميمات وعمل طرازات تتوافق مع الاحتياجات العالمية، وذلك بهدف التوسع فى التصدير.
وفى سياق متصل، قال أسامة عكاشة أحد أصحاب ورش الأثاث، إن هناك عدة مشكلات رئيسية لابد من التغلب عليها، وهى عائق أمام القطاع منها “التصميمات، وعدم وجود كفاءات فنية تخرج للسوق سنويًا، ومشكلات تقفيل المنتج النهائى، والتسويق داخليًا وخارجيًا وهو ما يعد أزمة فى المنتجات المصدرة”.
وأضاف عكاشة لـ”اليوم السابع”، أنه لابد من التوسع فى الاستثمارات لزيادة إنتاجية مصر من الخشب، خاصة أنه هو المكون الرئيسى فى هذه الصناعة، ومن ثمَّ التوسع فى زراعة الغابات الشجرية لابد أن يكون هو الشغل الشاغل للقائمين على القطاع فى الفترة المقبلة.
 
 
 
وأوضح صاحب ورشة الأثاث، أن الصناعة تشهد تطورات كبيرة جدًا، فلم تعد صناعة الباب والشباك والأثاث المنزلى فى صورته التقليدية هو المسيطر، لكن الذوق العام بدأ يطلب منتجات أخرى، وزيادة الطلبات فى عمل تصميمات غريبة عن السوق المصرى، الأمر الذى يتطلب أن تكون ورش ومصانع الأثاث على استعداد تام لتنفيذ ما يتطلبه المستهلكون.
 
 
وعلى جانب أخر، أفاد مصدر فى مركز تحديث الصناعة، أن صناعة الأثاث تعانى من قلة الكفاءات الفنية المدربة، لأنها صناعة متوارثة، مشيرًا إلى أن المدارس الفنية لا توفر الخريج المدرب، فأقسام النجارة فى المدارس الفنية لا تفى باحتياجات سوق العمل، ومن ثمَّ هنا نجد المعاناة فى توافر فنيين مؤهلين للعمل بالمصانع، وفكرة توارث المهنة لا يؤدى إلى مواكبتها التطورات الحديثة.
ويرى أحمد حسين عضو غرفة الأثاث، أن الاستراتيجية التى جرى إطلاقها مؤخرًا لدعم صناعة الأثاث حددت خطة عمل على ثلاث مراحل من عامين إلى 10 أعوام تشمل إحلال ‏الواردات وتعزيز التواجد فى السوق المحلية، مع المحافظة على التواجد فى أسواق التصدير‎ ‎الحالية، والتوسع فى الأسواق الخارجية وفتح أسواق جديدة مثل الدول الأفريقية، تنويع وتنمية التصدير ‏فى كل من الأسواق التقليدية والجديدة‎.
 
 
 
وأوضح أن الاستراتيجية بها 8 أهداف رئيسية منها رفع معدل النمو، وإحلال المنتج المحلى بديلاً للواردات، ‏وزيادة الصادرات من 350 مليون دولار حاليًا إلى 800 مليون دولار، وزيادة الشركات العاملة بصفة ‏شرعية إلى 30%، إضافة إلى مساهمة الشركات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة فى الإنتاج من ‏‏50% حاليًا إلى أعلى من 75%، وزيادة القيمة المضافة من 50% حاليًا إلى 60%، وزيادة فرص ‏التشغيل والعمل من 900 ألف مباشرة وغير مباشرة إلى مليون و120 ألف فرصة عمل.
 

Similar Posts