اخبار معلوماتية

مفهوم الرق في الإسلام

 
 
 
الإسلام
ّ بعث رب العالمين رسوله الكريم محمد – َّصل َّ ى الله عليه وسلم- ً بدين الحق، لينشره في الأرض عدلا من الله تعالى، وقد تناول الدين
َّ الإسلامي كل ما قد يتعرَّ ض إليه الإنسان في حياته من مواقف، وشرَّ ع لها شرائع وأحكام وفق ما تقتضي مشيئة الله -تبارك وتعالى-
ويُ عرَّ ف الإسلام َّ على أن ً ه الاستسلام والخضوع ولانقياد لأوامر الله تعالى، فعلى الإنسان أولا َّ أن يعرف أوامر الله ثم يسعى إلى تنفيذها
كاملة كما ارتضاها الله، وهذا المقال سيتناول الحديث عن مفهوم الرق في الإسلام إضافة إلى الحديث عن حكم الرق في الإسلام
ً أيضا.
مفهوم الرق في الإسلام
َّ ا إلا وتناوله وشرَّ َّ ع فيه حتى لا يكون للمسلمين حجة يوم الحساب ِّ ، فالحلال بي ِّ ن والحرام بي ُّ ن، وكل
ً لم يترك الإسلام شيئ ً ا أو حكما أو بابً
ٍ شيء ّ عند الله بقدر معلوم، وفيما يتعلق بمفهوم الرق في الإسلام فقد عرَّ َّ ف الإسلام الرق على أنه المملوك أي ما يملك الإنسان من
ً ا أم إناث ّ ا، فلا فرق في جنس الرق في الإسلام، وأما تعريف الرق في رأي الفقهاء فهو عجز حكمي
عبيد سواء كان هؤلاء العبيد ذكورً
يتعرَّ ض إليه الإنسان وسببه الكفر، وهو عجز يؤدي إلى منع الإنسان من الولاية أو الشهادة أو ما شابه ذلك، ويكون هذا العجز بسبب
ِّسي ً دها، ويكون أيض ُّ ا عن طريق الشراء، فالمسلم يحل ً له أن يشتري عبدا أو أن يُ ً وهب عبد َ ا فقد ورد َّ إن المقوقس أهدى رسول الله ِّ الأسر في الحروب أو السبي أثناء قتال المشركين، أو يكون من ولد الرق، فالولد الذي تنجبه الأمة عبد ورق مثل أمه إذا لم يكن من
َّ
ِطيُّ ِ إلى رسول ِ الله – َّصل ُ ى الله
جاريتين وقبلهما رسول الله، جاء في حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي ما يأتي: ” ُ أهدى المَقْوِق ُس ِ القبْ
ُّم َ إبراهيم ِ بن ِ رسول ِ الله – َّصل ُ ى الله َّ عليه وسلَم- ُ والأ َ خرى وهبَ ُ ها رسول ِ الله – َّصل ُ ى الله عليه
ُ
ْخ ِ تين: ُ إحداهما: ُ مارية أ
ُ
َّ عليه وسلَم- ِ جاريتين أ
ًغلة َ ، فقِب َل ُ رسول ِ الله – َّصل ُ ى الله َّ عليه وسلَم- ذلك منه” ،
 حس َان ِ بن ِ ثاب ٍت ْ ، وأه َدى له بَ
ُّم ِ عبد الرَّ ِ حمن ِ بن َّ
ُ
َّ وسلَم- ِ لَح َّس َان ِ بن ِ ثاب ٍت، وهي أ
وتجب الإشارة هنا إلى أن الله تعالى خلق أولاد آدم أحرارً َّ ا، ولكن الرق استثناء جاء بسبب الغزوات ً والحروب التي كانت، وجدير بالذكر أيضا
َّأن َّ الرقيق مكلفون وعليهم ما على الأحرار من العبادات إذا تحقق البلوغ والعقل ً ولا فرق إن كان رجلا أو امرأة، وتنطبق عليهم أحكام
الإسلامية الشرعية مع وجود بعض الاستثناءات الخاصة بهم في الإسلام، والله أعلم.
معاملة الرق في الإسلام
ً عندما أباح الإسلام الرق للمسلمين، لم يبح معه الظلم أو الاستعباد أبدا، بل حدد وبيَّ ن للناس طريقة معاملة الرقيق؛ لأنهم بشر والإسلام
ِّ لم يفر َّ ق بين الناس إلا َّ بالتقوى، وأصل الناس في الإسلام أحرار لا عبودية بينهم، وإنما الرق جاء استثناءً بسبب الحروب والغزوات التي
كانت بحكمة من الله – َّعز َّ وجل- َّ ، وأم َّ ا فيما يتعلق بمعاملة الرق في الإسلام فقد حدد الإسلام ضوابط يجب التزامها في معاملة الرق،
وهي:
أن يضمن سيد الرق النفقة الكاملة لهذا العبد من طعام وشراب وكساء ومسكن وغيره.
أن يحفظ كرامة هذا العبد وأن يتجنب إهانته بأي كلمة أو قول أو فعل.
ً إذا امتلك الإنسان عددا من الرقيق فعليه أن يحسن معاملة الجميع ويعدل في معاملتهم ولا يفرق بينهم.
َّ أن يعطي السيد العبد حق شراء نفسه إذا امتلك المال، وعلى الإنسان أن يستحضر حديث رسول الله – َّصل َّ ى الله عليه وسلم- الذي
ِدِه،
، فم َن جَع َل َّ اللُه َ أخ ُاه َ تْح َت يَ
ِد ُيكْم َ
رواه أبو ذر الغفاري -رضي الله عنه- َّ إن رسول الله قال: “ُهْم ْ إخَوُان ُكْم َ ، جَعَل ُهُم َّ اللُه َ تْح َت أيْ
ْسُه َّ مما يَ ْلبَ ُس َ ، ولا يُ َكِّلُفُه ِ مَن َ العَمِل ما يَ ْغِلبُ ُه ْ ، فإن َ كَّلَفُه ما يَ ْغِلبُ ُه َ فْليُ ِعْنُه عليه” ، والله أعلم.
 

Similar Posts