اخبار معلوماتية

هل خدمات الإنترنت هي تهديد للديمقراطية؟

من بين خدمات الإنترنت تتوفر المنصات الاجتماعية، ففي الربيع العربي توجت هذه المنصات على أنها أدوات لنشر الديمقراطية، وقد عايشنا هذه الفترة عبر “إي ميل” مونت كارلو الدولية، وشهدنا كيف لعبت هذه المنصات دور المحفز والداعم ومكبر الصوت للتخلص من الأنظمة القامعة.
لكن اليوم المشهد مختلف تماما، فباتت تعتبر هذه المنصات الاجتماعية خطرٌ على الديمقراطية. فمن خلال نموذجها الاقتصادي للربح المادي عبر استغلال البيانات الشخصية وتتبع المستخدم، لتقترح ما يجذبه ويتناسق مع أذواقه واحتياجاته لكيلا يخرج من بيئة المنصة، التي تجني الأموال من خلال الإعلانات المستهدِفة، وأيضا كسب المال من رعاية المنشورات لدفعها لتصبح مرئية على صفحات المستخدمين. هذا النموذج الذي نعرفه اليوم بشكل بارز في “فيسبوك” “تويتر” و”غوغل” أو شركات الإنترنت العملاقة الـGAFA. والذي يعرف أيضا باقتصاد الانتباه Attention Economy، بحيث يعامل فيه انتباه الإنسان وكأنه سِلعة نادرة، أي أن “الانتباه” هو مورد مادي للذي يتمكن من الاحتفاظ بانتباه المستهلك لأطول مدة ممكنة.
فهذا النموذج الاقتصادي للمنصات الاجتماعية هو اليوم موضع اتهام لدوره السلبي في تجييش والتلاعب بالرأي العام، عن طريق نشر الأخبار الكاذبة والمزيفة والتلاعب بمشاعر المستخدمين في الديمقراطيات الغربية من أوروبا مرورا بالبرازيل إلى الولايات المتحدة. بهدف الربح المادي.

Similar Posts