اخبار صناعية

وزيـر التجـارة: إلـزام التجـار تزويد السوق المحلي بالسلــع

أكد وزيرُ الصناعةِ والتجارةِ والسياحة زايد الزياني أن البحرين تولي المخزون الغذائي الاستراتيجي أهميةً كبيرة، والذي يأتي ضمنَ موضوع الأمن الغذائي للمملكة، والذي هو من السياسات العامة للدولة ويهدف إلى توحيد جميع الجهود والبرامج والمشاريع التي تتبنى مفهومَ الأمن الغذائي من مختلفِ الجهاتِ العامة والخاصة، وذلك وفقَ رؤيةٍ موحدة لدى جميع الجهات الحكومية تتجاوز منظور توفير مخزون استراتيجي من السلع الأساسية إلى كيفية توفيرها من مصادر متعددة وآلية التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية من جهة ومع القطاع الخاص من جهة أخرى من أجل تأمين احتياجات المملكة من المواد الغذائية الأساسية وبخاصة أثناء الأزمات والكوارث وبشكلٍ يفضي إلى وجودها بكمياتٍ تفي بحاجةِ المستهلكين خلال تلك الظروف.جاء ذلك في رده على سؤال برلماني من عبدالرحمن جمشير عضو مجلس الشورى حول الإجراءات والقرارات المتخذة من قبل الوزارة لمواجهة أي نقص في المواد الغذائية والسلع الأساسية المعيشية وآلية ردع التلاعب بالأسعار.ولفت الوزير إلى أنه تم تشكيل فريق عمل في 2017 منوط به وضع استراتيجية وطنية للأمن الغذائي برئاسة وزارة الصناعة والتجارة والسياحة ومكون من الجهات ذات العلاقة ومن ضمنها وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني وجهات أخرى معنية، ومن أهم ما تم تنفيذه من قبل هذا الفريق هو تدشين نظام لوحة مؤشرات الأمن الغذائي بمملكة البحرين، وذلك بالتعاون مع هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية خلال ديسمبر 2017. والذي يتم من خلاله إصدار تقارير شهرية وسنوية بهذا الشأن، إذ تساعد لوحة مؤشرات الأمن الغذائي والتقارير التابعة لها أصحاب القرار في استشراف وضع الأمن الغذائي في المملكة من جوانب عدة.وأوضح أن وزارة الصناعة والتجارة والسياحة تقوم بتحصيل البيانات المتعلقة بمستويات الاستهلاك والمخزون الغذائي لقائمة من السلع الاستراتيجية والتي تم الاتفاق عليها من قبل فريق عمل الأمن الغذائي عن طريق البيانات الواردة من وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني والمتعلقة بالإنتاج النباتي والحيواني والسمكي المحلي، وكذلك عن طريق عدد من الوكلاء الرئيسيين لتلك السلع الغذائية الاستراتيجية لمعرفة مستويات الاستهلاك والمخزون الغذائي لتلك السلع.أما بصدد آليات ردع التلاعب بالأسعار كشف الوزير عن أن الوزارة رصدت قيام عدد من الموردين الرئيسيين بتخزين بعض السلع دون وجه حق، إذ تم التحقق من تلك المخازن وإعداد محاضر السؤال بشأنها وإحالتها إلى النيابة العامة، وتم التحقيق مع المتهمين وتم التحفظ على جميع السلع التابعة لهم في المخزن، وجاء قرار النيابة العامة بطرح وبيع تلك المنتجات في الأسواق بالسعر السوقي المقرر وإيداع حصيلة البيع في خزينة النيابة العامة على ذمة القضية، وذلك تحت إشراف الوزارة، كما تم إلزام التجار بتزويد السوق المحلي بالسلع دون أن يكون ثمة نقصٌ أو شح في أي نوع من أنواعها، هذا وتقوم الوزارة حاليًا بمراقبة جميع الأسواق المحلية لضمان استقرار أسعار المنتجات ووفرتها.وكشف الوزير عن أنه في سياق الإجراءات التنفيذية اللازمة للتوجيهات السامية من جلالة الملك المفدى بوضع وتنفيذ «مشروع استراتيجي للإنتاج الوطني للغذاء» وذلك للنهوض بملامح وقدرات مملكتنا الغالية في تحقيق الأمن الغذائي، تعمل وزارة الصناعة والتجارة والسياحة حاليا على نقل لوحة مؤشرات الأمن الغذائي إلى وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني التي ستتولى تلك المهام.وقال الوزير إنه في ظل الأوضاع الاستثنائية الراهنة وعلى الرغم من توافر جميع السلع الغذائية بالأسواق المحلية، صدرت توجيهات من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء بتكليف ووزارة الصناعة والتجارة والسياحة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة وذلك لتوفير مخزون غذائي مدة لا تقل عن 6 أشهر.وتابع قائلا: وبناء عليه تم إعداد دراسة تفصيلية تضمنت تحديد 14 صنفا غذائيا أساسيا يستوجب تأمينه في حالات الطوارئ وبحسب برنامج الأغذية العالمي التابع لمنظمة الأمم المتحدة، وتم رصد المخزون المتوافر وكميات الاستهلاك لكل صنف غذائي أساسي وذلك لحصر الكميات المطلوب استيرادها لتغطية فترة لا تقل عن 6 أشهر، ولضمان سير عملية توفير المخزون بالشكل المطلوب تقوم وزارة الصناعة والسياحة والتجارة بتتبع طلبات الشركات التي تم توقيع عقود التوريد والتخزين معها والتأكد من تواريخ وصول شحناتها كما يتم القيام بزيارات تفقدية للاطلاع من كثب على توافر الكميات المتفق عليها من السلع الغذائية في المخازن المخصصة لها وذلك كله تحسبًا لتفادي حدوث أي نقص في المواد التموينية الغذائية في السوق.

Similar Posts