من أيات الله في خلق الإنسان

يقول في الآية الاولى‏ كتعريفٍ بالذات الإلهيّة المقدّسة وبيانٍ لآياته في خلقِ الإنسان :
{وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنْ بُطُونِ امَّهاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئاً}.
إنَّ هذا التعبير يُبيِّنُ بجلاء أنَّ صفحة القلب تخلو من جميع المعارف عند الولادة ، إلّا أنّ بعض المفسِّرين قالوا إنَّ المقصود ليس العلم الحضوري للإنسان بذاته ، أو بتعبير آخر إنّ المقصود هو العلم
بالأشياء الخارجية ، وذكروا ذلك كشاهدٍ في قوله تعالى : {وَمِنْكُمْ مَّنْ يُرَدُّ إِلىَ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعدَ عِلْمٍ شَيْئاً} (النحل/ 70)
والانسان في سنِ الشيخوخة يعلمُ بوجوده إلّا انَّه يُحتملُ جهلِ الوليد بوجوده في بداية الولادة وأول ما يُدركه هو وجوده.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *