النظام الاقطاعي

 النظام الاقطاعي

 
 النظام الإقطاعي (بالإنجليزيّة: Feudalism) هو نوع من أنواع الأنظمة الاقتصاديّة والسياسيّة التي ظهرت في كلٍّ من أوروبا الوسطى والغربيّة خلال فترة العصور الوسطى،[١] ويُعرَّف النظام الإقطاعيّ بأنّه نظام يعتمد على مُلكيّة الأفراد من الطبقة الإقطاعيّة للأراضيّ التي تُشكّل الوسائل الإنتاجيّة، ومن ثمّ حرصهم على استغلال الفلاحين للعمل فيها؛ حيث كانت الأراضيّ في تلك الحقبة الزمنيّة هي الوسيلة الأساسيّة للإنتاج، وشملت الأملاك الإقطاعيّة كُلّاً من أراضيّ القُرى والمُدن، واستغلّ الإقطاعيون -بالاعتماد على هذه المُلكيّة- الأرض والفلاحين الذين يعانون من الفقر، كما حدّدَ هذا النظام نوعية طبقات الأفراد في المجتمع؛ ممّا أدّى إلى ظهور مصطلح المُجتمع الإقطاعيّ.
نشأة وتطور النظام الإقطاعي اهتمّ الباحثون بدراسة النظام الإقطاعيّ الذي أصبح نظاماً سياسيّاً واجتماعيّاً واقتصاديّاً انتشر في فترة العصور الوسطى، واختلف عن الأنظمة التي ظهرت قبله في العصور القديمة، وظهر هذا النظام تحديداً في قارة أوروبا الغربيّة، ولكنه يعود إلى أصولٍ قديمة ذات جذور رومانيّة وجرمانيّة، فظهرت بداياته في الفترة الزمنيّة بين القرنين الثامن والتاسع للميلاد، ومن ثمّ امتد من القرن العاشر إلى القرن السادس عشر للميلاد؛ حتى تراجع وانتهى نتيجةً للتقدم التجاريّ والصناعيّ.
امتلك النظام الإقطاعيّ طبيعتين، وهما الطبيعة الاقتصاديّة والطبيعة السياسيّة، واختلفتا عن بعضهما من فترة العصور القديمة وصولاً إلى فترة العصور الحديثة؛ حيث كانت الطبيعة الاقتصاديّة المُتعلقة بالمُلكيّة في العصر الرومانيّ والعصر الحديث تعتمد على وجود علاقاتٍ حقوقيّة؛ بمعنى أن لكلِّ قطعة أرضٍ مالك خاص بها، فكانت المُلكيّة المُطلقة للأراضيّ تُعدّ من الحالات الطبيعيّة، وفي فترة العصور الوسطى كانت الأرض تعتمد على عدّة أنواع من الحقوق؛ حيث إنّ أساس المُلكيّة يفقد المعنى القانونيّ الخاص فيه، أمّا من حيث الطبيعة السياسيّة فكانت الفكرة الرئيسيّة هي سيادة الدولة أثناء العصر الرومانيّ والعصر الحديث؛ حيث تُنفّذ الدولة مهامها وسلطاتها باستخدام الرؤساء والموظفين، وعند تطبيق النظام الإقطاعيّ لم يعدّ للدولة أي تأثير؛ ممّا أدّى إلى انقسام سلطاتها بين مجموعة من الأشخاص، وانتقلت لهم هذه السلطات نتيجةً لانهيار وتراجع الدولة، ويُستنتج من ذلك أنّ النظام الإقطاعيّ ظهر بسبب المُلكيّة المُجزّأة في الطبيعة الاقتصاديّة، والسيادة المُجزّأة في الطبيعة السياسيّة.

Similar Posts